عبد القادر السلوي

848

الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب

قومي ، ثم أسلمت حين دخلت إليك الساعة ، فقال « 1 » : " إنّ الإسلام يجبّ ما كان قبله " . وكان قتل منهم ثلاثة عشر إنسانا ، فبلغ ذلك ثقيفا بالطائف فتداعوا للقتال . ثم اصطلحوا على أن يحمل عمّي عروة بن مسعود « 2 » ثلاث عشرة دية . قال المغيرة : وأقمت مع النبيّ صلّى الله عليه وسلم حتى اعتمر عمرة الحديبية في ذي القعدة سنة ستّ من الهجرة فكانت أول سفرة ، خرجت معه فيها ، وكنت أكون مع أبي بكر ، وألزم النّبيّ صلّى الله عليه وسلم ، وألزم أبا بكر فيمن يلزمه . وبعثت « 3 » قريش عام الحديبية عروة بن مسعود « 2 » إلى النبي صلّى الله عليه وسلم ، وأنا قائم على رأس رسول الله صلّى الله عليه وسلم ، فأتاه فكلّمه وجعل يمس لحية رسول الله صلّى الله عليه وسلم وأنا « 4 » مقنّع في الحديد ، فقلت لعروة : اكفف يدك قبل أن لا تصل إليك فقال عروة : يا محمد من هذا ؟ ما أفظّه وأغلظه ! فقال : هو ابن أخيك المغيرة بن شعبة ، فقال عروة : يا عدوّ الله ، ما غسلت عنّي سوأتك إلّا بالأمس يا غدر . والمغيرة هذا « 5 » هو الذي رمي بامرأة من أهل البصرة ، وذلك في خلافة عمر ابن الخطاب رضي الله عنه . وقضيته أنه كان يخرج من دار الإمارة وسط النّهار

--> ( 1 ) الحديث في الفتح الرباني 21 / 139 وطبقات ابن سعد 4 / 286 والأغاني 16 / 82 وكشف الخفاء 1 / 127 . ( 2 ) سبق التعريف به في الصفحة السابقة الحاشية 2 . ( 3 ) الخبر في السيرة 2 / 313 وتاريخ الطبري 2 / 626 - 627 . ( 4 ) أب ج ش ه و : وهو ، عوض ( وأنا ) وهو غلط ، والتصحيح من السيرة 2 / 313 وتاريخ الطبري 2 / 627 والأغاني 16 / 82 . الضمير في " هو مقنع " يعود على عروة بن مسعود ، ولا يعقل أنه لا يعرف ابن أخيه المغيرة بن شعبة ، والصحيح " وأنا مقنع " ولذلك لم يعرف عروة بن مسعود ابن أخيه . ( 5 ) ج : والمغيرة هذا هو الذي . أب ش ه و : وهو الذي ( لم ترد كلمتا : والمغيرة هذا ) . والخبر من الأغاني 16 / 94 - 99 بتصرف إلى قوله : ( أرمى بحجارة من السماء ) وهو في أنساب الأشراف 490 - 492 وتاريخ الطبري 4 / 69 - 72 والوفيات 6 / 364 - 367 والوافي بالوفيات ج 26 ميكروفيلم .